تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
261
مصباح الفقاهة ( ط أنصاريان )
الوجه السادس : قوله « ع » [ 1 ] : ( أقوام حلقوا اللحى وفتلوا الشوارب فمسخوا ) . وفيه أن الرواية وإن كانت ظاهرة في الحرمة ، إلا أنها ضعيفة السند . الوجه السابع : وهو العمدة صحيحة البزنطي [ 2 ] الدلالة على حرمة حلق اللحية وأخذها ولو بالنتف ونحوه . وتدل على ذلك أيضا السيرة القطعية بين المتدينين المتصلة إلى زمان النبي ( ص ) ، فإنهم ملتزمون بحفظ اللحية ، ويذمون حالقها ، بل يعاملونه معاملة الفساق في الأمور التي تعتبر فيها العدالة . ويؤيد ما ذكرناه دعوى الإجماع عليه ، كما في كلمات جملة من الأعلام ، وعدم نقلهم الخلاف في المقام من الشيعة والسنة ، كما هو كذلك واللّه العالم .
--> [ 1 ] في ج 1 كا بهامش مرآة العقول باب ما يفصل به بين دعوى المحق والمبطل في أمر الإمامة ص 254 . وج 2 الوافي ص 33 . وج 1 ئل باب 56 عدم جواز حلق اللحية من آداب الحمام ص 80 عن حبابة الوالبية قالت : رأيت أمير المؤمنين « ع » في شرطة الخميس ومعه درة لها سبابتان يضرب بها بياعي الجري والمارماهي والزمار ويقول لهم : يا بياعي مسوخ بني إسرائيل وجند بني مروان ، فقام إليه فرات بن أحنف فقال : يا أمير المؤمنين وما جند بني مروان ؟ قال فقال له : أقوام حلقوا اللحى وفتلوا الشوارب فمسخوا إلخ . مجهولة لمحمد بن إسماعيل وعبد اللّه بن أيوب وعبد اللّه بن هاشم وغيرهم . قال في مرآة العقول : الوالبية نسبة إلى والبة موضع بالبادية من اليمن . وفي النهاية : الشرطة أول طائفة من الجيش تشهد الواقعة . والخميس ومنهم من يشدد ولعله تصحيف الجيش سمى به لأنه مقسوم بخمسة أقسام : المقدمة والساقة والميمنة والميسرة والقلب . وقيل : لأنه تخمس فيه الغنائم ، انتهى . والدرة بكسر الدال وتشديد الراء السوط . والسبابة بالتخفيف رأس السوط . والجري بكسر الجيم وتشديد الراء والياء نوع من السمك لا فلوس له ، وكذا المارماهي بفتح الراء ، وكذا الزمار بكسر الزاء وتشديد الميم . والمسوخ بضم الميم والسين جمع المسخ بالفتح وإنما سموا بالمسوخ ، لكونها على خلقتها ، وليست من أولادها ، لأنهم ماتوا بعد ثلاثة أيام كما ورد في الخبر . وجند بني مروان قوم كانوا في الأمم السالفة . انتهى كلام المجلسي . [ 2 ] في ج 1 ئل باب 52 استحباب تخفيف اللحية من آداب الحمام ص 80 عن محمد بن إدريس في آخر السرائر نقلا عن جامع البزنطي صاحب الرضا « ع » قال : وسألته عن الرجل هل يصلح له أن يأخذ من لحيته ؟ قال : أما من عارضية فلا بأس وأما من مقدمها فلا . صحيحة . ورواها علي بن جعفر في كتابه ، إلا أنه قال في آخرها : فلا يأخذ .